مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

42

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

في آخره : « وكتب علي بن أبو طالب في سنة تسع . . . » « 1 » . وقد أورد محمّد بن أحمد بن عساكر على هذه الرسالة بإيرادين : الأوّل : أنّ عليّا كرّم اللّه وجهه هو الذي اخترع علم النحو لا يمكن أن يصدر منه اللحن ويقول : ( علي بن أبو طالب ) برفع كلمة ( أبو ) . الثاني : أنّ صلح النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم لأهل ( مقنا ) كان في غزوة تبوك على ما هو مذكور في كتاب البلاذري ، ولا خلاف في أنّ عليّا لم يكن فيها ، فكيف يكون علي عليه‌السلام هو كاتب هذا الكتاب « 2 » ؟ وأجاب عنه المحقّق الشيخ علي الأحمدي بما ملخّصه : أمّا الأوّل فقد ذكر أنّ قريشاً كانت لا تغيّر الأب في الكنية ، بل تجعله مرفوعاً أبدا - رفعاً ونصباً وجرّاً - نقلًا عن عدّة من الأدباء . وأمّا الثاني فإنّه لا صراحة في كلام البلاذري ولا دلالة له على أنّ هذا الكتاب قد كتب في تبوك ، كما أنّ الكتاب نفسه ليس فيه ما يدلّ على ذلك « 3 » . 5 - قال السيّد جعفر مرتضى العاملي : « إنّ بين أيدينا نصّاً لعهد النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم لسلمان الفارسي ، مؤرّخاً بسنة تسع للهجرة . قال أبو نعيم : . . . وهذا العهد بخطّ علي بن أبي طالب عليه‌السلام مختوم بخاتم النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم فنسخ منه ما صورته : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد رسول اللّه ، سأله سلمان وصيّة بأخيه ( ماه بنداذ ، وأهل بيته ، وعقبه » . ثمّ ساق أبو نعيم الكتاب إلى أن قال في آخره : وكتب علي بن أبي طالب عليه‌السلام بأمر رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم في رجب سنة تسع من الهجرة ، وحضر أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد وسعيد وسلمان وأبو ذر وعمّار وعيينة وصهيب وبلال والمقداد وجماعة آخرون من المؤمنين » « 4 » .

--> ( 1 ) فتوح البلدان 1 : 71 - 72 . ( 2 ) فتوح البلدان 1 : 72 ، الهامش . ( 3 ) انظر : مكاتيب الرسول 2 : 288 - 290 . ( 4 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلىالله عليه‌وآله‌و سلم 5 : 52 . وانظر : تاريخ إصبهان 1 : 78 - 79 .